القاهرة - خططها وتطورها العمراني - مؤسسة دار إبن حبتور للعلوم و الثقافة و التوثيق الخيرية

القاهرة - خططها وتطورها العمراني

 

كتاب : القاهرة  - خططها وتطورها العمراني

تأليف: الدكتور أيمن فؤاد سيد



صدر مؤخرًا كتاب موسوعي عن مدينة القاهرة تحت عنوان "القاهرة خططها وتطورها العمراني"، من تأليف الدكتور أيمن فؤاد سيد خبير المخطوطات الدولي ورئيس الجمعية المصرية للدراسات التاريخية. ولد الدكتور أيمن فؤاد سيد في عام 1949م، وتخرج في قسم التاريخ بكلية الآداب جامعة القاهرة في 1968م، وحصل من جامعة القاهرة على درجة الماجستير عام 1980 في أطروحة فريدة من نوعها آنذاك، كان عنوانها "تاريخ المذاهب الدينية في بلاد اليمن"، ثم التحق بجامعة باريس؛ حيث حصل على الدكتوراه في موضوع "عاصمة مصر حتى نهاية العصر الفاطمي"؛ حيث تُعدُّ الأساس الذي بني عليه الكتاب الذي نحن بصدد عرضه.

تعود أهمية كتاب القاهرة إلى كونه دراسة موسوعية تحليلية شاملة، لم تقف عند التاريخ السياسي للعاصمة بقدر ما حاول المؤلف أن يبني منهجية تاريخية وثائقية لدراسة تطور عمران العاصمة منذ الفتح الإسلامي إلى الآن. ساعده على ذلك كونه مر بطور كبير في التعامل مع المصادر التاريخية عن القاهرة نشرًا وتحقيقًا، خاصة الكتاب الأشهر "المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار" الذي ألفه المقريزي في العصر المملوكي، ونشره أيمن فؤاد في مؤسسة الفرقان بلندن.

يتكون الكتاب من مدخل وستة فصول، ومذيل ببليوجرافيا مختارة عن مصادر ومراجع تاريخ القاهرة. والأخيرة تعد إضافة حقيقية للباحثين والدارسين، تعكس خبرة وإلمام المؤلف. لكن ما جعل هذا الكتاب مختلفًا، حرص الهيئة المصرية العامة للكتاب على إلحاق ملحق للخرائط التاريخية للقاهرة، وإضافة إلى كتالوج ضخم لصور القاهرة عبر العصور وتراثها العمراني.

إذًا نحن أمام عمل موسوعي متكامل، لم تخرج دور النشر المصرية مثله منذ سنوات بعيدة. وميزته أنه جاء كإنجاز وطني يتوج رحلة مؤرخ مصري. لقد كنا إلى قبل صدور هذا الكتاب نعتبر مؤلَّف المستشرق الفرنسي أندريه ريمون "القاهرة.. تاريخ حاضرة"؛ أحدث وأفضل مرجع صدر عن تاريخ العاصمة المصرية، لكن صدور هذا الكتاب جعل منه الأحدث. ويسترعى الانتباه في مادته العلمية، الفصل السادس منه، والذي يسميه المؤلف عصر التحولات، بدأه المؤلف من عصر محمد علي انتهاءً بالقاهرة المعاصرة. ونستطيع أن نتوقف معه عند تطور حي شبرا على سبيل المثال، فهو يرى أن نتيجة لبناء محمد علي قصر شبرا و تمهيد الطريق المؤدي إليه من جهة كوبري الليمون انتشرت على جانبي هذا الطريق بعض القصور والحدائق نتيجة لشق الترعة البولاقية وخليج الزعفران وتطور نظام توزيع المياه. وقد شهد حي شبرا نموًّا عمرانيًّا في عهد الخديوي إسماعيل، فجعل قصر النزهة دار ضيافة للحكومة عوضًا عن المسافرخانة. كل هذا أدى إلى نمو عمراني متزايد في شبرا، خاصة أن الأعمال الهندسية التي أجريت في مجري النيل بين سنتي 1863 و1865م، أدت إلى ظهور طرح بحر جديد، وهي الأرض التي عليها الآن روض الفرج وساحل روض الفرج جنوبي شبرا.

ويشيد المؤلف بإصدار الخديوي توفيق سنة 1880م قرارًا بتشكيل لجنة حفظ الآثار العربية، التي كانت تتبع وزارة الأوقاف، و كانت النواة التي حافظت ورممت تراث القاهرة التاريخية.


لتحميل الكتاب من ( مكتبة دار بن حبتور ) من هنـــــا


ليست هناك تعليقات